مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1783
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
الملاهي » . « 1 » و هذا التجوُّز ليس بأدنى من تخصيص الغناء في الأخبار المفسّرة ببعض أفراده و هو المستعمل في الباطل ، بل الترجيح للثاني ؛ لشيوع استعماله في زَمَن المعصومين عليهم السلام فيما استَعْمَلَه بنو اميّة و بنو العباس و أتباعهم و أدمانهم « 2 » في مجالس الخمور و الفجور ، حتى أنّ المغنّي و المغنّية كانا ظاهر الاختصاص في مَن اتَّخَذَ شغلَه و حرفتَه التغنّي في أمثال تلك المحافل من الجواري و الغِلمان ؛ و لأنّ مدلول أكثر الأخبار المفسّرة كون الغناء فرداً من لهو الحديث و أنّه بعض المراد ممّا قال سبحانه ، كروايات القمي و محمد و الحسن بن هارون . و في هذا إشعار بأنّ المراد من لهو الحديث معناه اللغوي و العرفي الذي فرد منه الغناء المستعمل فيه ، بل في الأخيرة زيادة إيماءٍ به ؛ لظهوره في أنّ الغناء الذي اريد من « لهو الحديث » مجلس و هو ظاهر في محافل المغنّيات . و نحوه الأوّل المفسّر ب « الغناء و شرب الخمر و جميع الملاهي » الظاهر في كون الأخير من باب عطف العامّ على الخاصّ و كون الأوّلين من أفراده ، مع ما في رواية الوشّاء من احتمال كونها تفسيرَ الغناء لا بياناً لحكمه ، فلا يتناول ما لا يصدق عليه « لهو الحديث » عرفاً ، و لما في رواية أبي بصير في كسب المغنّيات ، فقال : « التي يدخل عليهنّ الرجال » لا مطلقاً . و من هذا يظهر ضعف التمسّك بإطلاق ما في المرويّ في الكافي المذكور أخيراً على حرمة مطلق الغناء ؛ لكونه منزّلًا على ما فيه من التعليل بالآية حسبما عرفته ، مضافاً إلى قوّة احتمال نفي إطلاقه بظهوره في بيان حكم كون المحرّم من الغناء كبيرة أوعد الله سبحانه عليها النار ، لا في بيان تحريمه . و نحوه الكلام في الرضوي . . .
--> « 1 » تفسير القمي ، ج 2 ، ص 161 « 2 » « النديم : المصاحب على الشراب المسامر . ( ج ) نِدام ، و نُدَماء ( المعجم الوسيط ، ص 911 ، « ندم »